الشيخ الجواهري

404

جواهر الكلام

قال : " إذ الاجماع على تقدير حجيته غير ثابت في المقام ، وإنما المانع عدم انطباقه على جميع الأخبار كما عرفت " قلت : بل المقام أولى بالمنع ، فإن الشيخ في المبسوط ظاهره بل صريحه التخيير وإن لم أعرف من حكاه عنه هنا ، بل المحكي عنه العكس ، قال : " ولا يترك تسبيح فاطمة ( عليها السلام ) خاصة ، وهو أربع وثلاثون تكبيرة ، وثلاث وثلاثون تحميدة ، وثلاث وثلاثون تسبيحة ، يبدأ بالتكبير ثم بالتحميد ثم بالتسبيح ، وفي أصحابنا من قدم التسبيح على التحميد ، وكل ذلك جائز " وربما كان غيره أيضا كذلك ، وفي التذكرة بعد أن ذكر المشهور قال : وفي رواية تقديم التسبيح على التحميد ولعله عامل بها ، بل ظاهر روايته إياها قبل ذلك بيسير ذلك كالمنتهى ، بل وغيره ممن روى ذلك أيضا ، واحتمله غير واحد من متأخري المتأخرين ، بل يمكن إرادة الصدوق ومن تبعه ذلك أيضا ، لتعبيرهم بالواو التي هي لمطلق الجمع ، وفي الوافي في باب ما يقال عند المنام وللتخيير مطلقا وجه وجيه ، وربما يشعر به قول الصادق ( عليه السلام ) ( 1 ) : " وتبدأ بالتكبير " مع سكوته عن غيره ، وذلك كله مما ينفي كونه مقطوعا بعدمه ، والله أعلم بحقيقة الحال . ويستحب أن يكون التسبيح المزبور بل كل تسبيح بطين القبر ، ولا ينافيه ما روي ( 2 ) من " أن فاطمة ( عليها السلام ) كانت سبحتها من خيوط صوف مفتل معقود عليه عدد التكبيرات ، فكانت ( عليها السلام ) تديرها بيدها تكبر وتسبح " لعدم وجود طين القبر في ذلك الزمان كما يومي إليه ما روي ( 3 ) أيضا " أن ذلك كان منها قبل قتل حمزة بن عبد المطلب سيد الشهداء ، وبعد قتله استعملت تربته وعملت التسابيح منها فاستعملها الناس ، فلما قتل الحسين ( عليه السلام ) عدل إليه بالأمر فاستعملوا

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب التعقيب - الحديث 2 ( 2 ) الوسائل - الباب - 16 - من أبواب التعقيب - الحديث 1 ( 3 ) الوسائل - الباب - 16 - من أبواب التعقيب - الحديث 1